إلغاء إعفاءات سن الـ 55 والعقود الحرة.. اتفاق ائتلافي في فيينا لتوسيع “ضريبة المترو”
النمسا ميـديـا – فيينا:
وافقت حكومة ائتلاف الحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب نيوس (NEOS) في العاصمة فيينا، رسمياً، على توسيع نطاق ضريبة أرباب العمل (Dienstgeberabgabe) المخصصة لتطوير شبكة المترو، ليشمل القرار إلغاء الإعفاءات الخاصة بالعمال الذين تجاوزوا سن 55 عاماً وأصحاب عقود العمل الحر (freie Dienstverhältnisse)، مما يرفد ميزانية المدينة بنحو 17 مليون يورو سنوياً بدءاً من الربع الأول لعام 2027.
تفاصيل التعديل وتأمين إيرادات المترو
تستهدف التعديلات الجديدة إلغاء الاستثناءات المفروضة سابقاً، حيث أُضيفت فئات عقود العمل الحر (freie Dienstverhältnisse) إلى قائمة الخاضعين للضريبة، إلى جانب إلغاء شرط الحد الأقصى للسن المحدد بـ 55 عاماً، والذي كان يعفي أصحاب العمل من دفع الضريبة عن الموظفين الأكبر سناً. وأكدت مستشارة الشؤون المالية في حكومة فيينا، باربارا نوفاك Barbara Novak (عن حزب SPÖ)، التوصل إلى اتفاق النهائي مع الشريك الائتلافي، مشيرةً إلى أن الإيرادات الإضافية المقدرة بـ 17 مليون يورو سنوياً ستظل مخصصة حصرياً لتمويل مشاريع توسيع شبكة قطارات الأنفاق (U-Bahn) وتأمين الاستثمارات الحيوية بالعاصمة. يُذكر أن هذه الضريبة قائمة منذ عام 1970 وتبلغ قيمتها يوروين اثنين أسبوعياً عن كل موظف، وهي القيمة التي ستظل ثابتة دون تغيير.
موافقة “NEOS” وشروط الائتلاف
من جانبها، أكدت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب نيوس، سيلما أرابوفيتش Selma Arapovic، الموافقة على المبادرة بناءً على اقتراح الشريك الائتلافي بعد مفاوضات الميزانية المكثفة، مذكّرةً بأن الاستثناءات كانت قد أُقرت عام 2021 لتخفيف الأعباء عن الشركات. وأوضحت أرابوفيتش أن قبول التراجع عن تلك الاستثناءات اشترط عدم فرض أي زيادة على سعر الضريبة وعدم استحداث أي رسوم أو ضرائب جديدة في فيينا خلال عام 2027، تمهيداً لإقرار التعديل رسمياً في اجتماع الحكومة المحلية الأسبوع المقبل.
انتقادات حادة من حزب الشعب والقطاع الصناعي
وفي مقابل القرار، هاجم ماركوس فيغل Markus Figl، رئيس حزب الشعب (ÖVP) في فيينا، حزب نيوس متسائلاً عن التزاماته السابقة بفرض تخفيضات على الشركات وتسهيل توظيف كبار السن، واصفاً القرار بأنه اقتطاع جديد من جيوب أصحاب الأعمال في فيينا ويتعارض مع أهداف سوق العمل. كما أعرب اتحاد الصناعيين (IV) في فيينا عن خيبة أمله؛ إذ صرّح مديره التنفيذي يوهانيس هورعان Johannes Höhrhan بأن القرار يضرب جهود تخفيض التكاليف الجانبية للأجور بعرض الحائط، مشدداً على أن الخطوة تُعد “مساراً خاطئاً لسياسة جلب الاستثمارات”.